محمدحسن القبيسي العاملي
250
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
معنى السبعة أحرف المذكورة في الخبر ، اتباع هؤلاء الأئمة السبعة وليس ذلك على ما يتوهموه بل طريق اخذ القراءة ان تؤخذ عن امام ثقة لفظا عن لفظ اماما عن امام إلى أن يتصل بالنبي ص . واللّه اعلم بجميع ذلك . ونقل ابن الجزري عن أبي شامة في - المرشد الوجيز - قوله فان الاعتماد على استجماع تلك الأوصاف ( وسيأتي مراده منها ) لا عمن تنسب اليه فان القراءات المنسوبة إلى كل قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ غير أن هؤلاء السبعة لشهرتهم وكثرة الصحيح المجتمع عليه في قراءتهم تركن النفس إلى ما نقل عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم . السادس : اتفق علماء السنة ( على الظاهر ) على صحة الحديث المنقول عن النبي ( ص ) بان القرآن انزل على سبعة أحرف واختلفوا في معناه . قال ابن الجزري في - النشر في القراءات العشر - قال رسول اللّه ( ص ) : ان هذا القرآن انزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه ، متفق عليه وهذا لفظ النبي ( ص ) عن عمر . وفي لفظ للترمذي أيضا عن أبي قال : لقى رسول اللّه ( ص ) جبرائيل عند أحجار المراء ، قال فقال رسول اللّه ( ص ) لجبرئيل اني بعثت إلى أمة أميين فيهم الشيخ الفاني والعجوز الكبيرة والغلام ، قال فمرهم فليقرءوا القرآن على سبعة أحرف ، وفي رواية عن أبي ما ملخصه ان أحدا افتتح النحل فقرأ على خلافه ثم قرأ آخر على خلافه . وخلاف الأول فاخذهما إلى النبي ( ص ) فلما قرأ قال لكل منهما أحسنت أو ما بمعناه فنزل جبرئيل وقال إن اللّه يأمرك ان تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقال اللهم خفف عن أمتي ثم عاد فقال ان ربك عزّ وجل يأمرك ان تقرأ القرآن على حرفين فقال اللهم خفف عن أمتي فنزل جبرئيل وامره عن اللّه بان يقرأ على سبعة أحرف .